السيد حسن الحسيني الشيرازي
141
موسوعة الكلمة
وأمّا الإثم فإنّها الخمرة بعينها ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ في موضع آخر : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ « 1 » . فأمّا الإثم في كتاب اللّه فهي الخمرة والميسر وإثمهما أكبر كما قال اللّه عزّ وجلّ . الخمس ولو درهما « 2 » إنّه اجتمعت الشيعة بنيسابور واختاروا محمّد بن عليّ النيسابوري فدفعوا إليه ثلاثين ألف دينار وخمسين ألف درهم وألفيّ شقّة من الثياب ، وأتت شطيطة بدرهم صحيح وشقّة خام من غزل يدها تساوي أربعة دراهم فقالت : إن اللّه لا يستحيي من الحق ، قال : فثنّيت درهمها وجاءوا بجزء فيه مسائل ملء سبعين ورقة في كلّ ورقة مسألة وباقي الورق بياض ليكتب الجواب تحتها وقد حزمت كلّ ورقتين بثلاث حزم وختم عليها بثلاث خواتيم على كلّ حزام خاتم ، وقالوا : ادفع إلى الإمام ليلة وخذ منه في غد ، فإن وجدت الجزء صحيح الخواتيم فاكسر منها خمسة وانظره هل أجاب عن المسائل ، وإن لم تنكسر الخواتيم فهو الإمام المستحقّ للمال فادفع إليه ، وإلّا فردّ إلينا أموالنا . فدخل على الأفطح عبد اللّه بن جعفر وجرّبه وخرج عنه قائلا : ربّ اهدني إلى سواء الصراط ، قال : فبينما أنا واقف إذا أنا بغلام يقول : أجب من تريد ، فأتى بي دار موسى بن جعفر عليه السّلام فلمّا رآني قال لي :
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 219 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 291 - 292 : أبو عليّ بن راشد وغيره في خبر طويل : . . .